القرآن لا يعير أهمية كبيرة للحياة المادية البايلوجية التي تتمثل في " الأكل والنوم
والتنفس " وإنما يعني أشد العناية بالحياة الإنسانية المعنوية التي تتمثل في تحمل
التكاليف والمسؤولية والإحساس واليقظة والوعي .
لابد من القول أيضا : إن المعنوي من العمى والصمم والموت ينشأ من ذات
الأفراد ، لأنهم - لاستمرارهم في الإثم وإصرارهم عليه وعنادهم - يصلون إلى
تلك الحالة .
إن من يغمض عينيه طويلا يصل إلى حالة يفقد فيها تدريجيا قوة البصر ، وقد
يبلغ به الأمر إلى العمى التام ، كذلك الذي يغمض عين روحه عن رؤية الحقائق
طويلا يفقد بصيرته المعنوية شيئا فشيئا .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 269
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٩