3 تناقض بلا مبرر :
جاء في تفسير " الميزان " و " الدر المنثور " عن عدد من الرواة منهم الحكيم
الترمذي في " نوادر الأصول " وعن غيره ، عن أبي الأحوص عن أبيه ، قال : أتيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خلقان من الثياب ، فقال لي : " هل لك من مال ؟ " قلت : نعم ،
قال : " من أي المال ؟ " قلت : من كل المال ، من الإبل والغنم والخيل والرقيق ، قال :
" فإذا أتاك الله ، فلير عليك " . أي لا ينبغي أن تعيش كالمساكين مع أنك صاحب
ثروة .
ثم قال : " تنتج إبلك وافية آذانها ؟ " قلت : نعم وهل تنتج الإبل إلا كذلك ؟ قال :
" فلعلك تأخذ موسى فتقطع آذان طائفة منها وتقول : هذه بحر ، وتشق آذان طائفة
منها وتقول : هذه الصرم ؟ " قلت : نعم ، قال : " فلا تفعل ، إن كل ما أتاك الله لك حل ،
ثم قال : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " ( 1 ) .
نفهم من هذه الرواية أنهم كانوا يجمدون قسما من أموالهم ، ولكنهم في الوقت
نفسه كانوا يقتصدون في ملبسهم ، بل ويبخلون فيه ، وهذا نوع من التناقض الذي لا
مسوغ له .
* * *
هامش
1 - تفسير " الميزان " ، ج 6 ، ص 172 .