2 بحوث
1 - " البحيرة " هي الناقة التي ولدت خمسة أبطن خامسها أنثى - وقيل ذكر -
فيشقون أذنها ، وتترك طليقة ولا تذبح .
" البحيرة " من مادة " بحر " بمعنى الواسع العريض ، ولهذا سمي البحر بحرا ،
وتسمية الناقة بالبحيرة جاءت من شق أذنها شقا واسعا عريضا .
2 - " السائبة " هي الناقة التي تكون قد ولدت اثني عشر بطنا - وقيل عشرة
أبطن - فيطلقونها سائبة ولا يمتطيها أحد ، ولها أن ترعى حيثما تشاء وترد حيثما
تشاء دون أن يعترضها أحد ، وقد يحلبونها أحيانا لإطعام الضيف ، و " السائبة " من
مادة " سيب " أي جريان الماء أو المشي بحرية .
3 - " الوصيلة " هي الشاة التي ولدت سبعة أبطن - وقيل أنها التي تلد التوائم ،
من مادة " وصل " وكانوا يحرمون ذبحها .
4 - " الحام " واللفظة اسم فاعل من مادة " حمى " ، ويطلق على الفحل الذي
يتخذ للتلقيح ، فإذا استفيد منه في تلقيح الإناث عشر مرات وولدن منه ، قالوا : لقد
حمى ظهره ، فلا يحق لأحد ركوبه ، ومن معاني " الحماية " المحافظة والحيلولة
والمنع .
هناك احتمالات أخرى وردت عند المفسرين وفي الأحاديث بشأن تحديد
هذه المصطلحات الأربعة ، لكن القاسم المشترك بين كل هذه المعاني هو أنها تدل
جميعا على حيوانات قدمت خدمات كبيرة لأصحابها في " النتاج " فكان هؤلاء
يحترمونها ويطلقون سراحها لقاء ذلك .
صحيح أن عملهم هذا ضرب من العرفان بالجميل ومظهر من مظاهر الشكر ،
حتى نحو الحيوانات ، وهو بهذا جدير بالتقدير والإجلال ، ولكنه كان تكريما لا
معنى له لحيوانات لا تدرك ذلك .
كما كان - فضلا عن ذلك - مضيعة للمال وإتلافا لنعم الله وتعطيلها عن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 169
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٩