تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح عبد الرزاق الكاشانى ) ( فارسى ) — صفحة قسم الولايات 57

مساهمون:

صقسم الولايات ٥٧
الأولى الغربة عن الأوطان . و هذا الغريب موته شهادة ، و يقاس له فى قبره من متوفّاه إلى وطنه ، و يجمع يوم القيامة إلى عيسى بن مريم عليه السّلام . و الدرجة الثانية غربة الحال . و هذا من الغرباء الذين طوبى لهم ؛ و هو رجل صالح فى زمان فاسد بين قوم فاسدين ، أو عالم بين قوم جاهلين ، أو صدّيق بين قوم منافقين : و الدرجة الثالثة غربة الهمّة . و هى غربة طلب الحقّ ، و هى غربة العارف « 1 » ؛ لأنّ العارف فى شاهده غريب ، و مصحوبه فى شاهده غريب ، و موجوده فيما يحمله علم أو يظهره وجد أو يقوم به رسم أو تطيقه إشارة أو يشمله اسم - غريب . فغربة العارف غربة الغربة ؛ لأنّه غريب الدنيا و غريب الآخرة « 2 » .

78 - باب الغرق

قال اللّه عزّ و جلّ :
« فَلَمَّا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ . »
هذا اسم يشار به فى هذا الباب إلى من توسّط المقام ، و جاور « 3 » حدّ التفرّق . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى استغراق العلم فى عين الحال . و هذا رجل قد ظفر بالاستقامة ، و تحقّق فى الإشارة ؛ فاستحقّ صحة النسبة . و الدرجة الثانية استغراق الإشارة فى الكشف . و هذا رجل ينطق عن موجوده ، و يسير « 4 » مع مشهوده « 5 » ، و لا يحسّ برعونة رسمه . و الدرجة الثالثة استغراق الشواهد فى الجمع . و هذا رجل شملته أنوار الأوّليّة ، و فتح عينه فى مطالعة الأزليّة ؛ فتخلّص من الهمم الدنيّة .

79 - باب الغيبة

قال اللّه عزّ و جلّ :
« وَ تَوَلَّى عَنْهُمْ وَ قالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ . »
الغيبة التى يشار بها « 6 » فى هذا الباب على ثلاث درجات : الدرجة الأولى غيبة المريد فى
هامش
( 1 ) - م : المعارف . ( 2 ) - ك : و الاخرة . ( 3 ) - ك : جاوز . ( 4 ) - م : يستر . ( 5 ) - ب ، ج : شهوده . ( 6 ) - ج ، ب : اليها .
منازل السائرين ( شرح عبد الرزاق الكاشانى ) ( فارسى ) — صفحة قسم الولايات 57 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )