74 - باب السّرور
قال اللّه عزّ و جلّ :
« قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا . »
السرور اسم لاستبشار جامع . و هو أصفى من الفرح ؛ لأنّ الأفراح ربّما شابها « 1 » الأحزان .
و لذلك نزل القرآن باسمه فى أفراح الدنيا فى مواضع ، و ورد اسم السرور فى الموضعين « 2 » فى القرآن فى حال الآخرة . و هو فى هذا الباب على ثلاث درجات : الدرجة الأولى سرور ذوق ، ذهب « 3 » بثلاثة أحزان : حزن « 4 » أورثه خوف الانقطاع ، و حزن هاجته ظلمة الجهل ، و حزن أغشته وحشة التفرّق . و الدرجة الثانية سرور شهود كشف حجاب العلم ، و فكّ رقّ التكلّف « 5 » ، و نفى صغار الاختيار . و الدرجة الثالثة سرور سماع الإجابة . و هو سرور يمحو آثار الوحشة ، و يقرع باب المشاهدة ، و يضحك الروح .
75 - باب السرّ
قال اللّه عزّ و جلّ :
« اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ . »
أصحاب السرّهم الأخفياء الذين ورد فيهم الخبر . و هم ثلاث طبقات على ثلاث درجات : الطبقة الأولى طائفة علت هممهم ، و صفت قصودهم ، و صحّ سلوكهم ، و لم يوقف لهم على رسم ، و لم ينسبوا إلى اسم ، و لم تشر إليهم الأصابع . أولئك ذخائر اللّه عزّ و جلّ حيث كانوا . و الطبقة الثانية طائفة أشاروا عن « 6 » منزل و هم فى غيره ، و ورّوا بأمر و هم لغيره « 7 » ، و نادوا على شأن و هم على غيره . بين غيرة عليهم تسترهم ، و أدب « 8 » فيهم يصونهم ، و ظرف يهذّبهم . و الطبقة الثالثة طائفة « 9 » أسرّهم الحقّ عنهم ؛ فألاح لهم لائحا ، أذهلهم عن إدراك ما هم فيه ، و هيّمهم عن شهود ما هم له ؛ و ضنّ بحالهم على علمهم معرفة ما هم به ؛
هامش
( 1 ) - ب : شابهها .
( 2 ) - ب ، ج : موضعين .
( 3 ) - د : و ذهب .
( 4 ) - « حزن » در ج نيست .
( 5 ) - ه ، م : التكليف .
( 6 ) - ج : عين .
( 7 ) - ك : بغيره .
( 8 ) - « و ادب » در ج نيست .
( 9 ) - د : قوم .