تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح عبد الرزاق الكاشانى ) ( فارسى ) — صفحة قسم المعاملات 28

مساهمون:

صقسم المعاملات ٢٨
التفويض ألطف إشارة و أوسع معنى من التوكّل ؛ فإنّ التوكّل بعد وقوع السبب ، و التفويض قبل وقوعه و بعده . و هو عين الاستسلام ، و التوكّل شعبة منه . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى أن تعلم أنّ العبد لا يملك قبل عمله استطاعة ؛ فلا يأمن من مكر ، و لا ييأس من معونة ، و لا يعوّل على نيّة . و الدرجة الثانية معاينة الاضطرار ؛ فلا ترى عملا منجيا ، و لا ذنبا مهلكا ، و لا سببا حاملا . و الدرجة الثالثة شهودك انفراد الحقّ بملك الحركة و السكون و القبض و البسط ، و معرفته بتصريف التفرقة و الجمع .

29 - باب الثقة

قال اللّه عزّ و جلّ :
« فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ . »
الثقة سواد عين التوكّل ، و نقطة دائرة التفويض ، و سويداء قلب التسليم . و هى على ثلاث درجات : الدرجة الأولى درجة الإياس ؛ و هو « 1 » إياس العبد من مقاواة الأحكام ، ليقعد عن منازعة الأقسام ، و ليتخلّص من قحة الإقدام . و الدرجة الثانية درجة الأمن . و هو أمن العبد من فوت المقدور و انتقاص المسطور ، فيظفر بروح الرضى ، و إلّا فبغنى « 2 » اليقين ، و إلّا فبظلف « 3 » الصبر . و الدرجة الثالثة معاينة أوّليّة « 4 » الحقّ ؛ ليتخلّص « 5 » من محن « 6 » القصود ، و تكاليف الحمايات ، و التعريج على مدارج الوسائل .

30 - باب التسليم

قال اللّه عزّ و جلّ :
« فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً . »
و فى التسليم و الثقة و التفويض ما فى التوكّل من الاعتلال ؛ و هو من أعلى درجات
هامش
( 1 ) - د : و هى . ( 2 ) - ك : فبعين . ( 3 ) - د ، م خ : فبلطف . ( 4 ) - ك : ازلية . ( 5 ) - ب ، ج ، د : فيتخلص . ( 6 ) - م خ : سجن .