2 الآية
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس وحدة
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله
الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ( 1 )
2 التفسير
3 مكافحة التميزات والاستثناءات :
يا أيها الناس الخطاب في الآية الأولى من هذه السورة موجه إلى
كافة أفراد البشر ، لأن محتويات هذه السورة - هي في الحقيقة - نفس الأمور التي
يحتاج إليها كل أفراد البشر في حياتهم .
ثم إن الآية تدعو إلى التقوى باعتبارها أساسا لأي برنامج إصلاحي
للمجتمع ، فأداء الحقوق والتقسيم العادل للثروة ، وحماية الأيتام ، ورعاية الحقوق
العائلية ، وما شابه ذلك كلها من الأمور التي لا تتحقق بدون التقوى ، ولهذا تفتتح
هذه السورة - التي تحتوي على جميع هذه الأمور - بالدعوة إلى التزام التقوى :
اتقوا ربكم .
وللتعريف بالله الذي يراقب كل أعمال الإنسان وتصرفاته أشير في الآية إلى
واحدة من صفاته التي تعتبر أساسا للوحدة الاجتماعية في عالم البشر : الذي
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 79
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٩