سورة البقرة ، وتحتوي على ( 176 ) آية ، وتسمى بسورة النساء نظرا لتضمنها
أبحاثا كثيرة وحديثا مفصلا حول أحكام " المرأة " وحقوقها .
3 2 - محتويات هذه السورة :
هذه السورة - كما قلنا - نزلت في المدينة ، بمعنى أن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما
كان مقبلا على تأسيس حكومة إسلامية وتكوين مجتمع إنساني قويم ، نزلت
هذه السورة وهي تحمل جملة من القوانين التي لها أثر كبير في إصلاح المجتمع ،
وإيجاد البيئة الاجتماعية الصالحة النقية .
ومن ناحية أخرى فإن أكثر أفراد هذا المجتمع الجديد كانوا قبل ذلك من
الوثنيين بما فيهم من لوثات الجاهلية وانحرافاتها ورواسبها ، لذلك يتعين قبل أي
شئ تطهير عقولهم ، وتزكية أرواحهم ونفوسهم من تلك الرواسب ، وإحلال
القوانين والبرامج اللازمة لإعادة بناء المجتمع محل تلك العادات والتقاليد
الجاهلية الفاسدة .
وعلى العموم فإن المواضيع المختلفة التي تحدثت عنها هذه السورة هي
عبارة عن :
1 - الدعوة إلى الإيمان والعدالة ، وقطع العلاقات الودية بالأعداء الألداء ،
والخصوم المعاندين .
2 - ذكر بعض قصص الأمم الماضية لأجل التعرف على عواقب المجتمعات
غير الصالحة .
3 - العناية بالمحتاجين إلى الحماية مثل الأيتام ، وبيان التعاليم اللازمة
لصيانة حقوقهم .
4 - قانون الإرث والتوارث بنحو طبيعي وعادل في قبال الكيفية القبيحة
التي كان عليها وضع التوريث في ذلك الزمان ، حيث كان يحرم الضعفاء بحجج
واهية ، وأعذار غير وجيهة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 77
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٧