1 سورة النساء
قبل الخوض في تفسير آيات هذه السورة يلزم أن نذكر للقارئ الكريم
بعدة نقاط هي :
3 1 - موضع نزول هذه السورة
كل آيات هذه السورة ( باستثناء الآية 58 حسب نقل بعض المفسرين ) نزلت
في المدينة المنورة ، وتقع من حيث ترتيب النزول بعد سورة الممتحنة ، لأن
الترتيب الفعلي للسور القرآنية - كما نعلم - لا يطابق ترتيبها في النزول ، بمعنى أن
كثيرا من السور التي نزلت في مكة تقع في الترتيب الحاضر في آخر القرآن
الكريم ، وكثيرا من السور التي نزلت في المدينة تقع في أوائل القرآن .
على أننا قد نوهنا في بداية المجلد الأول من هذه المجموعة التفسيرية ، بأن
ثمة دلائل تؤكد أن جمع السور القرآنية على الشكل الفعلي قد تم في زمن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه ، وعلى هذا الأساس يكون النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أمر بأن ترتب
السور على النحو الموجود الآن ( بأن يكون أولها الحمد وآخرها الناس ) لأسباب
مختلفة منها أهمية المواضيع التي تضمنتها السور ، والترتيب الطبيعي لهذه السور
بدون أن يكون قد تغير من هذا الترتيب أو زيد أو نقص في الحروف والآيات
والسور .
إن هذه السورة تعتبر من حيث عدد الكلمات والأحرف - أطول السور بعد
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 76
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٦