2 الآيتان
فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين ( 30 )
فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يورى سوءة
أخيه قال يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب
فأورى سوءة أخي فأصبح من الندمين ( 31 )
2 التفسير
3 التستر على الجريمة :
تواصل هاتان الآيتان بقية الواقعة التي حصلت بين ابني آدم ( عليه السلام ) ، فتبين الآية
الأولى منهما أن نفسي قابيل هي التي دفعته إلى قتل أخيه فقتله ، حيث تقول :
فطوعت له نفسه قتل أخيه .
ونظرا لأن كلمة " طوع " تأتي في الأصل من " الطاعة " لذلك يستدل من هذه
العبارة على أن قلب " قابيل " بعد أن تقبل الله قربان أخيه هابيل أخذت تعصف به
الأحاسيس والمشاعر المتناقضة ، فمن جانب استعرت فيه نار الحسد وكانت
تدفعه إلى الانتقام من أخيه " هابيل " ومن جانب آخر كانت عواطفه الإنسانية
وشعوره الفطري يقبح الذنب والظلم والجور وقتل النفس ، يحولان دون قيامه
بارتكاب الجريمة ، لكن نفسه الأمارة بالسوء تغلبت رويدا رويدا على مشاعره
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 681
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٨١