تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
وقد ورد هذان الإسمان في الروايات الإسلامية فقط ( 1 ) . 2 - إن المعروف عن " القربان " هو أنه كل شئ يحصل به التقرب إلى الله ، لكن القرآن الكريم لم يذكر شيئا عن ماهية القربان الذي قدمه ولدا آدم ، بينما نقلت الروايات الإسلامية - والتوراة في سفر التكوين ، الباب الرابع - أن " هابيل " كان يمتلك ماشية فاختار أفضل أغنامه ومنتوجاتها للقربان المذكور ، وأن " قابيل " الذي كان صاحب زرع ، قد اختار لقربانه أردأ الأنواع من زرعه . 3 - لم يرد في القرآن أي توضيح عن الأسلوب الذي عرف به ابنا آدم قبول قربان أحدهما ورفض قربان الآخر عند الله - والذي ورد في هذا المجال هو ما نقلته بعض الروايات الإسلامية من أن هذين الشخصين كانا قد وضعا قربانهما على قمة جبل ، فنزلت صاعقة فأحرقت قربان هابيل دلالة على قبوله ، وبقي قربان قابيل على حاله لم يمسه شئ ، وكانت لهذه العلامة سابقة معروفة أيضا . لكن بعض المفسرين يعتقدون أن قبول ورفض القربانين إنما أعلنا عن طريق الوحي لآدم ( عليه السلام ) ، وما كان سبب ذلك غير أن هابيل كان إنسانا ذا سريرة نقية يحب التضحية والعفو في سبيل الله فتقبل الله لذلك قربانه ، بينما كان قابيل رجلا ملوث القلب حسودا معاندا فرفض الله قربانه ، والآيات التالية توضح حقيقة ما جبلت عليه نفسا هذين الأخوين من خير وشر . 4 - يستنتج من هذه الآيات - بصورة جلية - أن مصدر أولى النزاعات والجرائم في العالم الإنساني هو " الحسد " ويدلنا هذا الموضوع على خطورة هذه الرذيلة الأخلاقية وأثرها العجيب في الأحداث الاجتماعية . * * *
هامش
1 - وقد كتب العلامة الفقيد الشيخ " محمد جواد البلاغي " رسالة في هذا المجال سماها ب‍ " الأكاذيب الأعاجيب " جمع فيها أكاذيب من نمط الكذبة التي جاء ذكرها أعلاه .