الطاقات والإمكانيات ليست من عنده بل أن مصدرها ومنشأها هو الله تعالى ،
وإذا حصل هذا التوجه فإن من شأنه أن يقضي على دافع الغرور والأنانية عند
الإنسان أولا ، ومن ثم لا يدع إلى نفسه طريقا للخوف والقلق واليأس حيال
الأحداث والمشاكل مهما كبرت وعظمت ، لأنه يعلم بأن سنده وحاميه هو الله
الذي فاقت قدرته كل القدرات .
إضافة إلى ما ذكر ، فإن تقديم الأمر بالتقوى على قضية التوكل يستشف منه
أن حماية الله ورعايته تشمل حال المتقين .
ويجب الانتباه إلى أن عبارة " التقوى " المشتقة من المصدر " وقاية " معناها
حماية النفس وإبعادها عن عناصر السوء والفساد .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 638
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٣٨