تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
سيقيم الصلاة خلف المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف . فلما سمع الحجاج هذا الكلام قال ل‍ " شهر " ويلك من أين جئت بهذا التفسير ؟ فأجابه " شهر " بأنه قد سمعه من محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) . وعند ذلك قال الحجاج : " والله جئت بها من عين صافية " ( 1 ) . وتقول الآية في الختام : ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا أي شهادة المسيح ( عليه السلام ) على قومه بأنه قد بلغهم رسالة الله ولم يدعهم لاتخاذه إلها من دون الله ، بل دعاهم إلى الإقرار بربوبية الله الواحد القهار . سؤال : وقد يعترض البعض بأن المسيح ( عليه السلام ) - كما جاء في الآية ( 117 ) من سورة المائدة - إنما يقصر شهادته على الزمن الذي كان هو موجودا فيه بين قومه ويتنصل عن الشهادة بالنسبة للأزمنة التي جاءت بعده ، وذلك بدلالة الآية التي جاءت على لسانه وهي تقول : وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد لكن الآية التي هي موضوع بحثنا الآن تدل على أن المسيح ( عليه السلام ) يشهد على الجميع يوم القيامة ، سواء أولئك الذين كانوا في عصره وزمانه أو الذين لم يكونوا في ذلك الزمان . الجواب : والجواب على هذا الاعتراض هو أننا لو أمعنا النظر في مضمون الآيتين المذكورتين ، لرأينا أنهما تدلان على أن الآية الأخيرة التي هي موضوع البحث - تتحدث عن الشهادة حول تبليغ الرسالة ونفي الألوهية عن المسيح ( عليه السلام ) بينما الآية ( 117 ) من سورة المائدة تشهد على أعمال أولئك القوم . فالآية الأخيرة تذكر أن عيسى المسيح ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيشهد على جميع الذين نسبوا
هامش
1 - تفسير البرهان ، الجزء الأول ، ص 426 .