مؤمنون حقا وحقيقة ، بل وصفتهم بالمؤمنين فقط ، وقد يكون هذا التفاوت في
الوصف هو لبيان أن المؤمنين حقا هم أولئك الذين استقر الإيمان في قلوبهم
وظهرت آثاره على أعمالهم ، وكما يقول الخبر المأثور بأن " الإيمان ما وقر في
القلب وصدقه العمل " .
ويدل على هذا الأمر آيات وردت في بداية سورة الأنفال التي ذكرت
المؤمنين بأوصاف عديدة : أولها الإيمان بالله ، ويلي ذلك إقامة الصلاة وإيتاء
الزكاة والتوكل على الله والاعتماد عليه ، ثم يأتي التأكيد بعد سرد هذه الصفات في
قول الله تعالى في الآية المذكورة : أولئك هم المؤمنون حقا . . .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 520
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٢٠