2 الآية
وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان
على كل شئ حسيبا ( 86 )
2 التفسير
3 دعوة إلى مقابلة الود بالود :
رغم أن بعض المفسرين يرون أن العلاقة بين هذه الآية والآيات السابقة
ناشئة عن كون الآيات تلك تناولت موضوع الجهاد والحرب ، والآية الأخيرة
تدعو المسلمين إلى أن يواجهوا كل بادرة سليمة من قبل العدو بموقف يناسبها ،
ولكن هذه الصلة لا تمنع أن تكون الآية الأخيرة حكما عاما يشمل كل أقسام
تبادل المشاعر الخيرة النبيلة بين مختلف الأطراف والأفراد ، وهذه الآية تأمر
المسلمين بمقابلة مشاعر الحب بما هو أحسن منها ، أو على الأقل بما يساويها أو
يكون مثلها ، فتقول الآية : وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها .
و " التحية " مشتقة من " الحياة " وتعني الدعاء لدوام حياة الآخرين ، سواء كانت
التحية بصيغة " السلام عليكم " أو " حياك الله " أو ما شاكلهما من صيغ التحية
والسلام ، ومهما تنوعت صيغ التحية بين مختلف الأقوام تكون صيغة " السلام "
المصداق الأوضح من كل تلك الأنواع ، ولكن بعض الروايات والتفاسير تفيد أن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 364
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٤