2 الآيتان
وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم
الله على إذ لم أكن معهم شهيدا ( 72 ) ولئن أصابكم فضل من
الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم
فأفوز فوزا عظيما ( 73 )
2 التفسير
بعد صدور الأمر العام إلى المسلمين بالجهاد والاستعداد لمقابلة العدو في
الآية السابقة تبين هاتان الآيتان موقف المنافقين من الجهاد ، وتفضح تذبذبهم ،
فهم يصرون على الامتناع عن المشاركة في صفوف المجاهدين في سبيل الله . . .
وإن منكم ( 1 ) لمن ليبطئن ( 2 ) . . .
وحين يعود المجاهدون من ميدان القتال أو حين تصل أنباء معاركهم ، فإن
هامش
1 - ينبغي الالتفات إلى أن الآية أعلاه تخاطب المؤمنين ، لكنها تتطرق إلى المنافقين أيضا ، كما أن عبارة " منكم "
جعلت المنافقين جزءا من المؤمنين ، وما ذلك إلا لأن المنافقين كانوا دائما متغلغلين بين المؤمنين ، ومن هنا فهم
يحسبون على الظاهر جزءا منهم .
2 - " ليبطئن " من " البط ء " في الحركة ، وهو فعل لازم ومتعد كما ذكر علماء اللغة ، أي أنهم يبطؤون في حركتهم
ويدعون الآخرين إلى البط ء ، ولعل استعمال الفعل في باب التفعيل هنا يعني أنه متعد فقط ، أي أنهم يدفعون أنفسهم
إلى البط ء تارة ، ويدفعون الآخرين إلى ذلك تارة أخرى .