2 الآية
فليقتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة
ومن يقتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا
عظيما ( 74 )
2 التفسير
3 إعداد المؤمنين للجهاد :
بعد أن أوضحت الآية السابقة إحجام المنافقين عن مشاركة المجاهدين في
القتال تتوجه الآية ( 74 ) والتي تليها - بلغة مشجعة مشوقة - إلى المؤمنين
فتدعوهم إلى الجهاد في سبيل الله ، ونزول هذه الآيات حين كان الإسلام مهددا
من قبل مختلف الأعداء - سواء من الداخل أو الخارج - يدل على أهميتها في
تربية الروح الجهادية لدى المسلمين .
وتوضح الآية في بدايتها أن أعباء الجهاد يجب أن تكون على عاتق أولئك
النفر الذين باعوا حياتهم الدنيوية المادية الزائلة ، مقابل فوزهم بالحياة الأخروية
الخالدة : فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة . . . أي أن
المجاهدون الحقيقيون هم وحدهم المستعدون للدخول في هذه الصفقة ، بعد أن
انكشفت لهم دناءة الحياة المادية ( وهو ما يفهم من لفظ الدنيا ) ، فهؤلاء أدركوا أن
هذه الحياة لا قيمة لها تجاه الحياة الأبدية الخالدة ، أما الذين يرون الأصالة في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 325
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢٥