2 الآيتان
ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن
أولئك رفيقا ( 69 ) ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ( 70 )
2 سبب النزول
كان أحد الصحابة يدعى " ثوبان " شديد الحب لرسول الله قليل الصبر عنه ،
فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا ثوبان ما غير
لونك ؟ فقال : يا رسول الله ما من مرض ولا وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك
حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة فأخاف أني لا أراك ، وإني إن أدخلت الجنة كنت
في منزلة أدنى من منزلتك ، وإن لم أدخل الجنة فذاك حتى لا أراك أبدا .
فنزلت الآيتان الحاضرتان تبشران أمثال هذا بأن المطيعين سيكونون مع
النبيين ومن اختارهم الله وأنعم عليهم في الجنة .
ثم أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " والذي نفسي بيده لا يؤمنن عبد حتى أكون أحب إليه
من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجميعن " أي يكون مسلما لتعاليمي
وأوامري ، تسليما كاملا .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 316
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٦