2 الآيات
ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم
ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان
خيرا لهم وأشد تثبيتا ( 66 ) وإذا لأتيناهم من لدنا أجرا
عظيما ( 67 ) ولهديناهم صراطا مستقيما ( 68 )
2 التفسير
تكميلا للبحث السابق حول أولئك الذين يشعرون بضيق وحرج تجاه
أحكام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأقضيته العادلة بعض الأحيان - يشير القرآن هنا إلى بعض
التكاليف والفرائض الثقيلة في الأمم السالفة فيقول : ولو أنا كتبنا عليهم أن
اقتلوا أنفسكم ، أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم .
أي أننا لم نكلفهم بأية فريضة شاقة لا تتحمل ، ولو أننا كنا نكلفهم بمثل ما
كلفنا به الأمم السابقة ( مثل اليهود الذين أمروا بأن يقتل بعضهم البعض الآخر
كفارة لما ارتكبوه من عبادة العجل ، أو يخرجوا من وطنهم المحبب إليهم لذلك )
كيف كانوا يتحملونه ؟ إنهم لم يتحملوا حكما بسيطا أصدره النبي في أمر سقي
نخلات ، ولم يسلموا لهذا القضاء العادل ، فكيف ترى يمكنهم أن يقوموا بالمهمات
العظيمة والمسؤوليات الجسيمة ويمروا بالاختبارات الصعبة بنجاح ، فلو أننا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 313
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٣