الله وطاعته إذ يقول : وإذا لأتيناهم من لدنا أجرا عظيما أي إذا لأعطيناهم
- مضافا إلى ما ذكرناه - أجرا من عندنا عظيما ، لا يعرف منتهاه ولا يدرك مداه .
ثم في آخر آية من هذه الآيات يشير سبحانه إلى رابع نتيجة إذ يقول :
ولهديناهم صراطا مستقيما .
ومن الواضح البين أن المراد من هذه " الهداية " ليس هو الإرشاد إلى أصل
الدين ، بل المراد الطاف جديدة يمن بها الله سبحانه على مثل هؤلاء العباد
الصالحين بعنوان الثواب والهداية الثانوية ، فهو يشبه ما أشير إليه في الآية ( 17 )
من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ قال : والذين اهتدوا زادهم هدى .
وقد روي أنه عندما نزل قوله : ولو إنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم
. . . قال رجل من المسلمين : والله لو أمرنا لفعلنا فالحمد لله الذي عافانا .
فلما بلغ هذا الكلام إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
" إن من أمتي لرجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي " ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - تفسير في ظلال القرآن ، ج 2 ، ص 428 .