الإسلامية إن علوم الإمامة وأسرارها وودائعها التي يسلمها كل إمام إلى الإمام
الذي بعده داخلة في هذه الآية أيضا ( 1 ) .
والجدير بالذكر ، إن مسألة " أداء الأمانة " قدمت في هذه الآية على مسألة
" العدالة " ولعل ذلك لأجل أن مسألة العدل في القضاء والحكم مترتبة دائما على
الخيانة ، لأن الأصل هو أن أمناء بالأصالة ، فإذا انحرف شخص أو أشخاص عن
هذا الأصل وصل الدور إلى العدالة لتوفقهم على مسؤولياتهم وتعرفهم بوظائفهم .
* * *
3 أهمية الأمانة والعدل في الإسلام :
لقد ورد تأكيد كبير على هذه المسألة في المصادر الإسلامية إلى درجة أننا
قلما نجد مثله في مورد غيره من الأحكام والمسائل ، والأحاديث القصيرة التالية
توضح هذه الحقيقة :
1 - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
" لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده فإن ذلك شئ اعتاده فلو تركه
استوحش ، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته " ( 2 ) .
2 - جاء في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
" إن عليا إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصدق الحديث وأداء الأمانة " ( 3 ) .
3 - روي في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضا قال لأحد أصحابه :
" أعلم أن ضارب علي بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم
قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة " ( 4 ) .
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 1 ، ص 496 .
2 - نور الثقلين ، ج 1 ، ص 496 .
3 - المصدر السابق .
4 - المصدر السابق .