2 الآية
إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين
الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان
سميعا بصيرا ( 58 )
2 سبب النزول
وروي في تفسير مجمع البيان وتفاسير إسلامية أخرى إن هذه الآية نزلت
عندما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكة المكرمة منتصرا فاتحا ، فاستحضر عثمان بن
طلحة وكان سادن الكعبة فطلب منه مفتاح الكعبة المعظمة ، ليطهرها من الأصنام
والأوثان الموضوعة فيها ، فلما فرغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ذلك سأله العباس أن يعطيه
المفتاح ليجمع له بين منصب السقاية ومنصب السدانة الذي له في العرب شأن
وشاو مجيد ( والظاهر أن العباس أراد أن يستفيد من نفوذ ومكانة ابن أخيه
الاجتماعية والسياسية لمصلحته الشخصية ) ، ولكن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعل خلاف ذلك ،
فإنه بعد ما طهر الكعبة من الأصنام والأوثان ، أمر عليا ( عليه السلام ) أن يرد المفتاح إلى
" عثمان بن طلحة " ففعل ذلك وهو يتلو الآية الحاضرة : إن الله يأمركم أن
تؤدوا الأمانات إلى أهلها . . . ( 1 ) .
هامش
1 - ذهب بعض المفسرين إلى أن الآية الحاضرة قبل فتح مكة ، وأن ما ذكر في سبب النزول ليس بصحيح ، ولكن ما
ذكر في سبب النزول صح أم لا ، فإنه لا يؤثر في القانون المهم المستفاد من الآية .