يتحملوا الإنفاق على زوجاتهم وعوائلهم ، ولهذا لابد أن يسهم لهم - في الإرث -
أكثر من الإناث .
3 ما هو العول ، وما هو التعصيب ؟ :
في كتاب الإرث نقف على بحثين أحدهما تحت عنوان " العول " ، والآخر
تحت عنوان " التعصيب " وهما حالتان تعرضان لمسألة الإرث عندما تكون
الأسهم المذكورة في الآيات المتقدمة أقل من التركة أحيانا ، أو أكثر أحيانا
أخرى .
وللمثال نقول : إذا ترك الميت أختين من جانب الأب والأم ، وزوجا ، ورثت
الأختان ثلثي المال وورث الزوج النصف ، فيكون المجموع 76 أي بزيادة 16 على
مجموع المال ، وهنا يطرح السؤال التالي وهو : ننقص هذا السدس الزائد 16 من
جميع الورثة - حسب سهامهم - وبصورة عادلة ، أم يجب أن تنقص من نصيب
أشخاص معينين خاصة ؟
المعروف عن علماء السنة أنهم يذهبون إلى إدخال النقص على جميع
الورثة ، وسمى الفقهاء هذا القسم عولا ، لأن العول يعني في اللغة الارتفاع
والزيادة .
ففي المثال الحاضر يقول فقهاء السنة : إن السدس الزائد يجب أن يقسم على
الجميع ، وأن ننقص من جميع الورثة من كل واحد حسب سهمه ( 1 ) ، وهكذا يكون
العمل في الموارد الأخرى ، وفي الحقيقة ينزل الورثة - هنا - منزلة الغرماء الذين
لا تفي أموال المفلس بتسديد ديونهم جميعا وبصورة كاملة ، فهنا يدخل النقص
هامش
1 - فتكون طريقة الحساب هنا هي أننا يجب أن ننقص 16 من سهم الأختين الذي هو 46 وسهم الزوج الذي هو 36
بمقدار أسهمهم أي نقسم 16 على 7 أقسام فننقص من سهم الأختين بمقدار 4 ، ومن الزوج بمقدار 3 ، وذلك طبقا
لقانون " الإسهام بالنسبة " المذكورة في الرياضيات فتكون النتيجة أنه ينقص من سهم الأختين بمقدار 442 ومن سهم
الزوج بمقدار 342 .