2 الآية
للرجال نصيب مما ترك الولدان والأقربون وللنساء نصيب
مما ترك الولدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا
مفروضا ( 7 )
2 سبب النزول
كانت العرب في الجاهلية تورث الذكور دون الإناث ، وكانوا يعتقدون أنه لا
يرث من لا يطاعن بالرماح ولا يقدر على حمل السلاح ، ولا يذود عن الحريم
والمال ، ولهذا كانوا يحرمون النساء والأطفال عن الإرث ، ويورثون الرجال
الأباعد ، ولو كان من الورثة من هو أقرب منهم .
حتى إذا مات أنصاري يدعى " أوس بن ثابت " وقد ترك صغارا من بنات
وأولاد ، فاقتسم أبناء عمومته " خالد " و " عرفجة " أمواله بينهم ولم يورثوا زوجته
وأولاده الصغار من تركته أبدا ، فشكت زوجته إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولم يكن في ذلك
حكم إلى ذلك الحين ، فنزلت هذه الآية فاستدعى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذينك
الشخصين ، وأمرهما بأن لا يتصرفا في أموال الأنصاري ، وأن يتركا تلك الأموال
إلى ورثة الميت من الطبقة الأولى وهم زوجته وأولاده ، بانتظار أن تنزل آيات
أخرى توضح كيفية تقسيمها بين هؤلاء الورثة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 114
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٤