تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
و أعطوا أزمّتها ، فأوردتهم الجنّة . حقّ و باطل ، و لكلّ أهل ، فلئن أمر الباطل لقديما فعل ، و لئن قلّ الحقّ فلربّما و لعلّ ، و لقلّما أدبر شيء فأقبل ! قال السيد الشريف : و أقول : إن في هذا الكلام الأدنى من مواقع الإحسان ما لا تبلغه مواقع الاستحسان ، و ان حظ العجب منه أكثر من حظ العجب به . و فيه - مع الحال التي وصفنا - زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان ، و لا يطّلع فجها إنسان ، و لا يعرف ما أقول إلا من ضرب في هذه الصناعة به حق ، و جرى فيها على عرق . « و ما يعقلها إلا العالمون » .

و من هذه الخطبة و فيها يقسم الناس الى ثلاثة أصناف

شغل من الجنّة و النّار أمامه ! ساع سريع نجا ، و طالب بطيء رجا ، و مقصّر في النّار هوى . اليمين و الشّمال مضلّة ، و الطّريق الوسطى هي الجادّة ، عليها باقي الكتاب و آثار النّبوّة ، و منها منفذ السّنّة ، و إليها مصير العاقبة . هلك من ادّعى ، و خاب من افترى . من أبدى صفحته للحقّ هلك . و كفى بالمرء جهلا ألّا يعرف قدره . لا يهلك على التّقوى سنخ أصل ، و لا يظمأ عليها زرع قوم . فاستتروا في بيوتكم ، و أصلحوا ذات بينكم ، و التّوبة من ورائكم ، و لا يحمد حامد إلّا ربّه ، و لا يلم لائم إلّا نفسه .