6 - و من كلام له عليه السّلام
لما أشير عليه بألا يتبع طلحة و الزبير و لا يرصد لهما القتال و فيه يبين عن صفته بأنه عليه السلام لا يخدع و اللّه لا أكون كالضّبع : تنام على طول اللّدم ، حتّى يصل إليها طالبها ، و يختلها راصدها ، و لكنّي أضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه ، و بالسّامع المطيع العاصي المريب أبدا ، حتّى يأتي عليّ يومي . فو اللّه ما زلت مدفوعا عن حقّي ، مستأثرا عليّ ، منذ قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و سلّم حتّى يوم النّاس هذا .
7 - و من خطبة له عليه السّلام يذم فيها أتباع الشيطان
اتّخذوا الشّيطان لأمرهم ملاكا ، و اتّخذهم له أشراكا ، فباض و فرّخفي صدورهم ، و دبّ و درج في حجورهم ، فنظر بأعينهم ، و نطق بألسنتهم ، فركب بهم الزّلل ، و زيّن لهم الخطل ، فعل من قد شركهالشّيطان في سلطانه ، و نطق بالباطل على لسانه !