تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ثمّ أسكن سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشه ، و آمن فيها محلّته ، و حذّره إبليس و عداوته ، فاغترّه‌عدوّه نفاسة عليه بدار المقام ، و مرافقة الأبرار ، فباع اليقين بشكّه ، و العزيمة بوهنه ، و استبدل بالجذل و جلا ، و بالاغترار ندما . ثمّ بسط اللّه سبحانه له في توبته ، و لقّاه كلمة رحمته ، و وعده المردّ إلى جنّته ، و أهبطه إلى دار البليّة ، و تناسل الذّرّيّة .

اختيار الانبياء

و اصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم ، و على تبليغ الرّسالة أمانتهم ، لمّا بدّل أكثر خلقه عهد اللّه إليهم فجهلوا حقّه ، و اتّخذوا الأنداد معه ، و اجتالتهم الشّياطين عن معرفته ، و اقتطعتهم عن عبادته ، فبعث فيهم رسله ، و واتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ، و يذكّروهم منسيّ نعمته ، و يحتجّوا عليهم بالتّبليغ ، و يثيروا لهم دفائن العقول ، و يروهم آيات المقدرة : من سقف فوقهم مرفوع ، و مهاد تحتهم موضوع ، و معايش تحييهم ، و آجال تفنيهم ، و أوصاب تهرمهم ، و أحداث تتابع عليهم ، و لم يخل اللّه سبحانه خلقه من نبيّ مرسل ، أو كتاب منزل ، أو حجّة لازمة ، أو محجّةقائمة : رسل لا تقصّر بهم قلّة عددهم ، و لا كثرة المكذّبين لهم : من سابق سمّي له من بعده ،