و بينكم عترةنبيّكم ! و هم أزمّة الحقّ ، و أعلام الدّين ، و ألسنة الصّدق ! فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، و ردوهم ورود الهيم العطاش .
أيّها النّاس ، خذوها عن خاتم النّبيّين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم :
« إنّه يموت من مات منّا و ليس بميّت ، و يبلى من بلي منّا و ليس ببال » فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون ، و اعذروا من لا حجّة لكم عليه - و هو أنا - ، أ لم أعمل فيكم بالثّقل الأكبر ! و أترك فيكم الثّقل الأصغر ! قد ركزت فيكم راية الإيمان ، و وقفتكم على حدود الحلال و الحرام ، و ألبستكم العافية من عدلي ، و فرشتكم المعروف من قولي و فعلي ، و أريتكم كرائم الأخلاق من نفسي ، فلا تستعملوا الرّأي فيما لا يدرك قعره البصر ، و لا تتغلغل إليه الفكر .
ظن خاطئ
و منها : حتّى يظنّ الظّانّ أنّ الدّنيا معقولة على بني أميّة ، تمنحهم درّها ، و توردهم صفوها ، و لا يرفع عن هذه الأمّة سوطها و لا سيفها ، و كذب الظّانّ لذلك . بل هي مجّةمن لذيذ العيش يتطعّمونها برهة ، ثمّ يلفظونها جملة !