تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أيّها النّاس ، فيما استحفظكم من كتابه ، و استودعكم من حقوقه ، فإنّ اللّه سبحانه لم يخلقكم عبثا ، و لم يترككم سدى ، و لم يدعكم في جهالة و لا عمى ، قد سمّى آثاركم ، و علم أعمالكم ، و كتب آجالكم ، و أنزل عليكم «
« الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
» ، و عمّر فيكم نبيّه‌أزمانا ، حتّى أكمل له و لكم - فيما أنزل من كتابه - دينه الّذي رضي لنفسه ، و أنهى إليكم - على لسانه - محابّه‌من الأعمال و مكارهه ، و نواهيه و أوامره ، و ألقى إليكم المعذرة ، و اتّخذ عليكم الحجّة ، و قدّم إليكم بالوعيد ، و أنذركم بين يدي عذاب شديد . فاستدركوا بقيّة أيّامكم ، و اصبروا لها أنفسكم ، فإنّها قليل في كثير الأيّام الّتي تكون منكم فيها الغفلة ، و التّشاغل عن الموعظة ، و لا ترخّصوا لأنفسكم ، فتذهب بكم الرّخص مذاهب الظّلمة ، و لا تداهنوا فيهجم بكم الإدهان على المعصية . عباد اللّه ، إنّ أنصح النّاس لنفسه أطوعهم لربّه ، و إنّ أغشّهم لنفسه أعصاهم لربّه ، و المغبون من غبن نفسه ، و المغبوط من سلم له دينه ، « و السّعيد من وعظ بغيره » ، و الشّقيّ من انخدع لهواه و غروره . و اعلموا أنّ « يسير الرّياءشرك ، » و مجالسة أهل الهوى منساة للإيمان ، و محضرة للشّيطان . جانبوا الكذب فإنّه مجانب للإيمان الصّادق على شفا منجاة و كرامة ، و الكاذب على شرف مهواة و مهانة و لا