تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

65 - و من خطبة له عليه السلام و فيها مباحث لطيفة من العلم الالهي

الحمد للّه الّذي لم تسبق له حال حالا ، فيكون أوّلا قبل أن يكون آخرا ، و يكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا ، كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل ، و كلّ عزيز غيره ذليل ، و كلّ قويّ غيره ضعيف ، و كلّ مالك غيره مملوك ، و كلّ عالم غيره متعلّم ، و كلّ قادر غيره يقدر و يعجز ، و كلّ سميع غيره يصم‌ّعن لطيف الأصوات ، و يصمّه كبيرها ، و يذهب عنه ما بعد منها ، و كلّ بصير غيره يعمى عن خفيّ الألوان و لطيف الأجسام ، و كلّ ظاهر غيره باطن ، و كلّ باطن غيره غير ظاهر . لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ، و لا تخوّف من عواقب زمان ، و لا استعانة على ندّمثاور ، و لا شريك مكاثر ، و لا ضدّ منافر ، و لكن خلائق مربوبون ، و عباد داخرون ، لم يحلل في الأشياء فيقال : هو كائن ، و لم ينأ عنها فيقال : هو منها بائن . لم يؤده خلق ما ابتدأ ، و لا تدبير ما ذرأ ، و لا وقف به عجز عمّا خلق ، و لا ولجت عليه شبهة فيما قضى و قدّر ، بل قضاء متقن ، و علم محكم ، و أمر مبرم . المأمول مع النّقم ، المرهوب مع النّعم !