و جهادي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، أشهد على نفسي بالكفر ! «
« قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ »
! » فأوبوا شرّ مآب ، و ارجعوا على أثر الأعقاب أما إنّكم ستلقون بعدي ذلّا شاملا ، و سيفا قاطعا ، و أثرةيتّخذها الظّالمون فيكم سنّة .
قال الشريف : قوله عليه السلام « و لا بقي منكم آبر » يروى على ثلاثة أوجه :
أحدها أن يكون كما ذكرناه : « آبر » بالراء ، من قولهم الذي يأبر النخل - أي :
يصلحه - و يروى « آثر » و هو الذي يأثر الحديث و يرويه أي يحكيه ، و هو أصح الوجوه عندي ، كأنه عليه السلام قال : لا بقي منكم مخبر ! و يروى « آبز » - بالزاي المعجمة - و هو الواثب . و الهالك أيضا يقال له : آبز .
59 - و قال عليه السلام
لما عزم على حرب الخوارج ، و قيل له :
إن القوم عبروا جسر النهروان ! مصارعهم دون النّطفة ، و اللّه لا يفلت منهم عشرة ، و لا يهلك منكم عشرة قال الشريف : يعني بالنطفة ماء النهر ، و هي أفصح كناية عن الماء و إن كان كثيرا جما .
و قد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضيّ ما أشبهه .
60 - و قال عليه السلام
لما قتل الخوارج فقيل له : يا أمير المؤمنين ، هلك القوم بأجمعهم ! كلّا و اللّه ، إنّهم نطف في أصلاب الرّجال ، و قرارات النّساء