في المجالس : كيت و كيت ، فإذا جاء القتال قلتم : حيدي حياد ! ما عزّت دعوة من دعاكم ، و لا استراح قلب من قاساكم ، أعاليل بأضاليل ، و سألتموني التّطويل ، دفاع ذي الدّين المطول . لا يمنع الضّيم الذّليل ! و لا يدرك الحقّ إلّا بالجدّ ! أيّ دار بعد داركم تمنعون ، و مع أيّ إمام بعدي تقاتلون ؟ المغرور و اللّه من غررتموه ، و من فاز بكم فقد فاز - و اللّه - بالسّهم الأخيب ، و من رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل . أصبحت و اللّه لا أصدّق قولكم ، و لا أطمع في نصركم ، و لا أوعد العدوّ بكم . ما بالكم ؟ ما دواؤكم ؟ ما طبّكم ؟ القوم رجال أمثالكم . أقولا به غير علم ! و غفلة من غير ورع ! و طمعا في غير حقّ ! ؟
30 - و من كلام له عليه السلام في معنى قتل عثمان
و هو حكم له على عثمان و عليه و على الناس بما فعلوا و براءة له من دمه لو أمرت به لكنت قاتلا ، أو نهيت عنه لكنت ناصرا ، غير أنّ من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، و من خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير منّي . و أنا جامع لكم أمره ، استأثر فأساء الأثرة ، و جزعتم فأسأتم الجزع ، و للّه حكم واقع في المستأثر و الجازع .