وأصحابه ( 45 ) الذين سعدوا ( 46 ) في مناهج ( 47 ) الصدق
شرح
أعم منه ، وآل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عترته المعصومون . قوله وأصحابه : هم المؤمنون الذين أدركوا صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الإيمان . قوله مناهج : جمع منهج وهو الطريق الواضح .
قوله الصدق : الخبر والاعتقاد ( 48 ) إذا طابق الواقع كان الواقع أيضاً مطابقاً له ، فإن المفاعلة
هامش
فائدة : زعم بعض العامة ومنهم صاحب الحاشية على شرح الأجرومية ، أن الشيعة لا يفصل في العبارة بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم والآل بلفظ « على » ، راوياً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تفصلوا بيني وبين آلي ب « على » . ولذا تريهم يفصلون بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم والآل بلفظ « على » ، زعماً منهم أنه ردّ على الشيعة ، كما ترى من المصنف هنا . ولكن في النسبة شيء ، ولذا ترى في عبارة كثير من أعاظم الشيعة أيضاً مثل العلّامة لفظ « على » بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم والآل .
( 45 ) قوله وأصحابه : قد اختلف في المراد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فنقل في مجمع البحرين عن بعض العامة : أنه عند جمهور محدثيهم كل مسلم رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقيل :
رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنه ، - قيل : وكان أهل الرواية عند وفاته صلى الله عليه وآله وسلم مائة ألف وأربعة عشر ألفاً - حتى قال بعضهم : لا يشترط تمييزه في زمن رؤيته ، فيشملالأطفال والمجانين . والأصح أنهم المؤمنون الذين أدركوا صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الإيمان كما قال المحشي . وفي عبارة المصنف أيضاً إيماء إليه .
ثمّ إن « أصحاب » جمع « صحب » - بسكون الوسط - جمع « صاحب » ، وهو من كان مع الشخص ومصاحباً له ، ومنه الحديث المروي يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق .
( 46 ) قوله سعدوا : بكسر العين من « سعد يسعد » بالفتح سعادة ضد شقي .
( 47 ) قوله مناهج : من « نهج ينهج » بالفتح أي وضح . والمنهج - بفتح الميم وكسره - والمنهاج الطريق الواضح ، وكذا النهج بسكون الوسط ، ومنه « نهج البلاغة » أي طريقها الواضح .
( 48 ) قوله الخبر والاعتقاد إلخ : توضيح المقام أن الخبر إذا طابق الواقع يكون الواقع ونفس الأمر أيضاً مطابقاً له ، بداهة أن المطابقة من الطرفين فإذا طابق هذا ذاك فيطابق ذاك أيضاً هذا ، فحينئذٍ يجتمع في الخبر حيثيتان : حيثية كونه مطابقاً - بالكسر - للواقع ،