وهو عكسه والتحديد ( 589 ) أي فعل الحد والبرهان أي الطريق إلى الوقوف على الحق والعمل
شرح
فقوله : وهو عكسه ، أي تكثير المقدمات إلى فوق ( 588 ) وهو النتيجة كما مرّ وجهه . قوله والتحديد : أي فعل الحد يعني أن المراد بالتحديد بيان أخذ الحد وكأنّ المراد المعرف مطلقا أو بالذاتيات للأشياء ، وذلك بأن يقال : إذا أردت تعريف شيء فلابد أن تضع ذلك الشيء وتطلب جميع ما هو أعم منه وتحمل عليه بواسطة أو بغيرها ، وتميز الذاتيات عن العرضيات بأن تعد ( 590 ) ما هو بيّن الثبوت له وما يلزم من مجرد ارتفاعه ارتفاع نفس الماهية ذاتيا وما ليس كذلك عرضيا عاما وتطلب جميع ما هو مساو له فيتميز عندك الجنس من العرض العام ، والفصل من الخاصة ، ثمّ تركب أيّ قسم شئت من أقسام المعرف بعد اعتبار الشرائط المذكورة في باب المعرف . قوله أي الطريق إلى الوقوف على الحق : أي اليقين إن كان المطلوب علماً نظرياً ، وإلى الوقوف عليه والعمل به إن كان علماً عملياً كما يقال ( 591 ) : إذا أردت الوصول إلى
هامش
« أ » « ط » وجدنا كل « أ » « ب » وكل « ه » « ط » فإن حصل لنا وسط يجمع بين « ب » و « ه » فقد تم لنا القياس إلخ . أقول وهذه القياسات المحتاجة إلى التحليل كثيرة في العلوم والمحاورات غاية الكثرة ، فإن أكثر استدلالاتنا تنافي المباحث العلمية هكذا ، مثلا هذا البحث الذي نقله المحشي من شرح المطالع هنا بحث علمي قد أتى فيه بدليل فلابد لك من إرجاع إلى القواعد . ثمّ إنه يمكن جعل التحليل من تمرينات المنطق كما يجعل الإخبار بالذي من تمرينات النحو .
( 588 ) قوله أي تكثير المقدمات إلى فوق : فإنك حللت أجزاء القياس المنتج لهذه النتيجة وفككت بين أجزاء فكثرت أجزائه ولكنه إلى فوق خلافاً للتقسيم ، فإن في التقسيم كنت تكثر أجزاء القياس وكان مبدئه النظر في النتيجة وهنا تكثر أجزاء القياس ومبدئه نفس الأجزاء ومختمه النتيجة حيث تلاحظ المقدمات بعد تكثيرها مع النتيجة .
( 589 ) قوله والتحديد : ويسمى بالتركيب أيضاً فهو تركيب تصوري كما أن التقسيم تركيب تصديقي ، وقد مضى في بعض مباحث التصورات .
( 590 ) قوله بأن تعد إلخ : وقد مضى علامة الذاتي والعرضي .
( 591 ) قوله كما يقال إلخ : وهذا كما يجري في العلوم النظرية المحضة يجري في