وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا انظر كيف ضربوا لك الأمثال
فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ( 1 ) .
" مسحور " في الآية تشمل من أصيب بسحر في عقله أو في جسمه ، وهي
دليل على ما نذهب إليه .
على أي حال لا يجوز أن نمس من قداسة مقام النبوة بهذه الروايات
المشكوكة ، أو أن نعتمد عليها في فهم الآيات .
3 فضيلة السورة :
روي في فضيلة هذه السورة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " أنزلت علي آيات لم ينزل
مثلهن : المعوذتان " ( 2 ) .
وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) قال : " من أوتر بالمعوذتين وقل هو
الله أحد قيل له : يا عبد الله أبشر فقد قبل الله وترك " ( 3 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لأحد أصحابه : " ألا أعلمك سورتين هما أفضل سور
القرآن ، أو من أفضل القرآن ؟ قلت : بلى يا رسول الله . فعلمني المعوذتين . ثم قرأ
بهما في صلاة الغداة ، وقال لي إقرأهما كلما قمت ونمت " . ( 4 )
واضح أن هذه الفضيلة نصيب من جعل روحه وعقيدته وعمله منسجما مع
محتوى السورة .
* * *
هامش
1 - الفرقان ، الآيتان 8 و 9 .
2 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 716 ، ومجمع البيان ، ج 10 ، ص 567 .
3 - المصدر السابق .
4 - المصدر السابق .