1 " سورة الفلق "
3 محتوى السورة :
قيل : أنها مكية ، وبعض المفسرين قال إنها مدنية .
تتضمن السورة تعاليم للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة ، وللناس عامة تقضي أن يستعيذوا
بالله من شر كل الأشرار ، وأن يوكلوا أمرهم إليه ، ويأمنوا من كل شر في اللجوء
إليه .
وبشأن نزول السورة ذكرت الرواية المنقولة في أغلب كتب التفسير أن النبي
أصيب بسحر بعض اليهود ، ومرض على أثر ذلك فنزل جبرائيل وأخبره أن آلة
السحر موجودة في بئر . فأرسل من يخرجها ، ثم تلا هذه السورة ، وتحسنت
صحته .
المرحوم الطبرسي ومحققون آخرون شككوا في هذه الرواية التي ينتهي
سندها إلى عائشة وابن عباس لما يلي :
أولا : السورة كما هو مشهور مكية ولحنها مثل لحن السور المكية ، والنبي
جابه اليهود في المدينة وهذا يدل على عدم أصالة الرواية .
ثانيا : لو كان اليهود بمقدورهم أن يفصلوا بسحرهم ما فعلوه بالنبي حسب
الرواية لاستطاعوا أن يصدوه عن أهدافه بسهولة عن طريق السحر ، والله سبحانه
قد حفظ نبيه كي يؤدي مهام النبوة والرسالة .
ثالثا : لو كان السحر يفعل بجسم النبي ما فعله لأمكن أن يؤثر في روحه أيضا ،
وتكون أفكاره بذلك لعبة بيد السحرة ، وهذا يزلزل مبدأ الثقة بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
والقرآن الكريم يرد على أولئك الذين اتهموا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه مسحور إذ قال :
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 568
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٦٨