3 3 - التوحيد في التقنين والتشريع
يقول سبحانه : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ( 1 ) .
لما ثبت أنه سبحانه هو المدير والمدبر ، فليس لأحد غيره حتما صلاحية
التقنين . إذ لا سهم لغيره في تدبير العالم كي يستطيع أن يضع قوانين منسجمة مع
نظام التكوين .
3 4 - التوحيد في المالكية
سواء " الملكية الحقيقية " أي السلطة التكوينية على الشئ ، أم " الملكية
الحقوقية " وهي السلطة القانونية على الشئ ، فهي له سبحانه ، كما يقول في كتابه
العزيز : ولله ملك السماوات والأرض ( 2 ) ويقول سبحانه : وانفقوا مما جعلكم
مستخلفين فيه ( 3 ) .
والدليل على ذلك هو نفس الدليل على توحيد الخالقية ، وحين يكون هو
سبحانه خالق كل شئ فهو مالك كل شئ أيضا . فكل ملكية يجب أن تستمد
وجودها من مالكيته .
3 5 - توحيد الحاكمية
لابد للمجتمع البشري من حكومة ، لأن الحياة الاجتماعية تتطلب ذلك ، فلا
يمكن بدون حكومة أن تقسم المسؤوليات ، وتنظم المشاريع ، ويحال دون التعدي
والتجاوز .
ومن جهة أخرى ، مبدأ الحرية يقرر أن لا أحد له حق الحكومة على أحد ، إلا
هامش
1 - المائدة ، الآية 44 .
2 - آل عمران ، الآية 189 .
3 - الحديد ، الآية 7 .