تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
إذا سمح بذلك المالك الأصلي والصاحب الحقيقي . من هنا فالإسلام يرفض كل حكومة لا تنتهي إلى الحكومة الإلهية ومن هنا أيضا نرى شرعية الحكم للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وللأئمة المعصومين ( عليه السلام ) ثم للفقيه الجامع للشرائط بعدهم . ومن الممكن أن يجيز الناس أحدا ليحكمهم . ولكن اتفاق الناس بأجمعهم غير ممكن في مجتمع عادة ، ولذلك لا يمكن إقامة مثل هذه الحكومة عمليا . ( 1 ) جدير بالذكر أن توحيد الربوبية يرتبط بعالم التكوين ، وتوحيد التقنين يرتبط بعالم التشريع . يقول سبحانه : إن الحكم إلا لله ( 2 ) . 3 6 - توحيد الطاعة الله سبحانه هو وحده " واجب الإطاعة " في هذا الكون . وهو تعالى مصدر مشروعية إطاعة غيره . أي إن إطاعة غيره يجب أن تعد إطاعة له . دليل ذلك واضح أيضا ، حين تكون الحاكمية له دون سواه فيجب أن يكون هو المطاع دون غيره ، ولذلك نحن نعتبر إطاعتنا للأنبياء ( عليهم السلام ) والأئمة المعصومين ومن ينوب عنهم هي انعكاس عن طاعتنا لله . يقول تعالى : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 3 ) . ويقول سبحانه : من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 4 ) . كل واحد من المواضيع المذكورة أعلاه تحتاج إلى شرح وتفصيل ، ونحن نكتفي بهذه الخلاصة كي لا نخرج عن إطار هذا التفسير .
هامش
1 - لذلك إذا تعينت حكومة عن طريق الانتخابات وبأكثرية الأصوات ، فلابد من تنفيذ الفقيه الجامع للشرائط كي تكون لها شرعية إلهية . 2 - الأنعام ، الآية 57 . 3 - النساء ، الآية 59 . 4 - النساء ، الآية 80 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 563 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي