تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
من جهة هو الله سبحانه لأن كل ما عندنا يعود إليه : ( لا مؤثر في الوجود إلا الله ) . 4 - التوحيد في العبادة : أي تجب عبادته وحده دون سواه ، ولا يستحق العبادة غيره . لأن العبادة يجب أن تكون لمن هو كمال مطلق . ومطلق الكمال ، لمن هو غني عن الآخرين ، ولمن هو واهب النعم وخالق كل الموجودات وهذه صفات لا تجتمع إلا في ذات الله سبحانه . الهدف الأصلي للعبادة هو الإقتراب من ذلك الكمال المطلق ، والوجود اللامتناهي ، هو السعي لإنارة النفس بقبس من صفات كماله وجماله . . . وينتج عن ذلك الابتعاد عن الأهواء والشهوات والاتجاه نحو بناء النفس وتهذيبها . هذا الهدف لا يتحقق إلا بعبادة الله ، وهو الكمال المطلق . 3 الثالث : التوحيد الأفعالي توحيد الأفعال له بدوره فروع كثيرة نشير إلى ستة من أهمها : 3 1 - توحيد الخالقية والقرآن الكريم يقول : قل الله خالق كل شئ ( 1 ) . ودليله واضح ، فحين ثبت بالأدلة السابقة أن واجب الوجود واحد ، وكل ما عداه ممكن الوجود ، يترتب على ذلك أن خالق كل الموجودات واحد أيضا . 3 2 - توحيد الربوبية أي إن الله وحده هو مدبر العالم ومربيه ومنظمه . كما جاء في قوله تعالى : قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شئ . ( 2 ) دليل ذلك أيضا وحدة واجب الوجود ، وتوحيد الخالق في عالم الكون .
هامش
1 - الرعد ، الآية 160 . 2 - الأنعام ، الآية 164 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 561 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي