تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
3 2 - أكان عبدة الأصنام منكرين لله ؟ نعلم أن عبدة الأصنام لم يكونوا منكرين لله سبحانه ، والقرآن يؤيد ذلك في قوله سبحانه : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ( 1 ) . كيف إذن تقول الآية الكريمة : لا أعبد ما تعبدون ، ولا أنتم عابدون ما أعبد . الجواب : أن الكلام في هذه السورة يدور حول العبادة لا الخلقة ، ويتضح أن عبدة الأصنام كانوا يعتقدون أن " الله " خالق الكون ، لكنهم كانوا يرون ضرورة " عبادة " الأصنام كي تكون واسطة بينهم وبين الله ، أو لاعتقادهم بأنهم ليسوا أهلا لعبادة الله ، بل لابد من عبادة أصنام جسمية ، والقرآن الكريم يرد على هذه الأوهام ويقول : إن العبادة لله وحده لا للأصنام ولا لكليهما ! 3 3 - لم هذا التكرار ؟ لا أعبد ما تعبدون . . . ولا أنا عابد ما عبدتم الآيتان تكرران معنى واحدا ، وهكذا ولا أنتم عابدون ما أعبد . . . ولا أنتم عابدون ما أعبد تكررت أيضا ، لماذا ؟ للمفسرين في جواب هذا السؤال آراء مختلفة . ذهب بعضهم إلى أن الهدف من التكرار التأكيد وبث اليأس في قلوب المشركين ، وفصل المسيرة الإسلامية بشكل كامل عن مسيرتهم ، وتثبيت فكرة عدم إمكان المهادنة بين التوحيد والشرك . بعبارة أخرى القرآن الكريم قابل دعوة المشركين إلى المساومة والمهادنة وإصرارهم على ذلك وتكرارهم لدعوتهم ، بتكرار في الرد عليهم . ورد أن " أبا شاكر الديصاني " وهو من زنادق عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) سأل
هامش
1 - لقمان - 25