في حديث الإمام الصادق 7 .
وهناك تفسير رابع للتكرار هو إن الآية الثانية تقول : لا أعبد ما تعبدون الآن .
والآية الرابعة تقول : ما أنا عابد ( في الماضي ) معبودكم ، فما بالكم اليوم . هذا
التفسير يستند إلى التفاوت بين فعلي الآيتين ، في الثانية الفعل مضارع " تعبدون " ،
وفي الآية الرابعة " عبدتم " بصيغة الماضي ونحن لا نستبعده . ( 1 )
وإن كان هذا يحل مسألة تكرار الآيتين الثانية والرابعة ، وتبقى مسألة
تكرار الآيتين الثالثة والخامسة على حالها . ( 2 )
3 4 - هل الآية لكم دينكم ولي دين تعني جواز عبادة الأصنام ؟ !
قد يتصور أن هذه الآية لها مفهوم " السلام العام " وتجيز حتى لعبدة الأصنام
أن يظلوا عليها عاكفين ، لأنها لا تصر على قبول دين الإسلام .
لكن هذا التصور فارغ لا يقوم على أساس ، لحن الآيات يوضح بجلاء أنها
نوع من التحقير والتهديد ، أي دعكم ودينكم فسترون قريبا وبال أمركم ، تماما
مثل ما ورد في قوله تعالى : وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا : لنا أعمالنا
ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين ( 3 ) .
والشاهد الواضح على ذلك مئات الآيات الكريمة التي ترفض الشرك بكل
ألوانه ، وتعتبره عملا لا شئ أبغض منه ، وذنبا لا يغفر .
وهناك إجابات أخرى على هذا السؤال مثل تقدير محذوف وتكون العبارة :
لكم جزاء دينكم ولي جزاء ديني .
هامش
1 - بناء على هذا ( عابد ) وهو اسم فاعل يكون في الآية بمعنى الماضي أيضا .
2 - يجب الالتفات إلى أن " ما الموصولة " وإن استعملت غالبا في غير ذوي العقول ، تستعمل أيضا في العاقل . وفي القرآن
شواهد .
3 - سورة القصص ، الآية 55 .