تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
لإصراركم على المصالحة والمهادنة معي حول مسألة عبادة الأوثان فإنه أمر محال لكم دينكم ولي دين . * * * أسئلة : 3 1 - لماذا بدأت السورة بفعل الأمر " قل " " قل " فعل أمر موجه من الله سبحانه لنبيه كي يبلغ الكافرين ويقول لهم : . . . يا أيها الكافرون . . . إلى آخر السورة ، فلماذا بدأ النبي تلاوة السورة بكلمة " قل " ، وهي موجهة إليه لا إلى الكافرين ؟ أما كان من الأفضل أن تبدأ السورة بيا أيها الكافرون . . . ؟ الجواب يتضح لو التفتنا إلى محتوى السورة . مشركو العرب كانوا قد دعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليهادنهم بشأن الأوثان وعليه أن يرد عليهم ويرفض الاستسلام لهم . وإذا لم يبدأ الكلام ب‍ " قل " يصبح الأسلوب أسلوب خطاب طاب الله لهم . وهذا لا ينسجم مع قوله : لا أعبد ما تعبدون وما شابهه . أضف إلى ذلك أن كلمة " قل " كانت موجودة في النص الذي جاء به جبرائيل من الله تعالى . والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكلف بالمحافظة على النص القرآني بحذافيره . وهذا يدل على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجبرائيل ( عليه السلام ) ليس لهما أي دور في صياغة النص القرآني وليس لهما حق أي تغيير فيه : بل يأتمران بما أمرهما الله . وهذا المعنى تؤكده الآية الكريمة : قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إلي ( 1 ) .
هامش
1 - يونس - 15