لإصراركم على المصالحة والمهادنة معي حول مسألة عبادة الأوثان فإنه أمر
محال لكم دينكم ولي دين .
* * *
أسئلة :
3 1 - لماذا بدأت السورة بفعل الأمر " قل "
" قل " فعل أمر موجه من الله سبحانه لنبيه كي يبلغ الكافرين ويقول لهم :
. . . يا أيها الكافرون . . . إلى آخر السورة ، فلماذا بدأ النبي تلاوة السورة
بكلمة " قل " ، وهي موجهة إليه لا إلى الكافرين ؟ أما كان من الأفضل أن تبدأ
السورة بيا أيها الكافرون . . . ؟
الجواب يتضح لو التفتنا إلى محتوى السورة . مشركو العرب كانوا قد دعوا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليهادنهم بشأن الأوثان وعليه أن يرد عليهم ويرفض الاستسلام
لهم . وإذا لم يبدأ الكلام ب " قل " يصبح الأسلوب أسلوب خطاب طاب الله لهم .
وهذا لا ينسجم مع قوله : لا أعبد ما تعبدون وما شابهه .
أضف إلى ذلك أن كلمة " قل " كانت موجودة في النص الذي جاء به جبرائيل
من الله تعالى . والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكلف بالمحافظة على النص القرآني بحذافيره . وهذا
يدل على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجبرائيل ( عليه السلام ) ليس لهما أي دور في صياغة النص
القرآني وليس لهما حق أي تغيير فيه : بل يأتمران بما أمرهما الله . وهذا المعنى
تؤكده الآية الكريمة : قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما
يوحى إلي ( 1 ) .
هامش
1 - يونس - 15