ويعافى من الفزع الإكبر " ( 1 ) .
وعبارة ( ربع القرآن ) قد تعني أن مسألة مواجهة الشرك والكفر تحتل ربع
القرآن وجاءت عصارتها في هذه السورة المباركة . وإنما كانت هذه السورة عاملا
على تباعد مردة الشياطين عن قارئها ، لأنها رفض حاسم للشرك والمشركين ،
والشرك أهم حبائل الشيطان .
والنجاة في يوم القيامة ( أو المعافاة من الفزع الأكبر على حد تعبير الرواية )
تتوقف بالدرجة الأولى على التوحيد ورفض الشرك . وهو ما دارت حوله
مضامين هذه السورة .
وفي رواية أخرى أن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : جئت يا رسول الله لتعلمني
شيئا أقوله عند منامي قال : " إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون ، ثم نم
على خاتمتها فإنها براءة من الشرك " ( 2 ) .
وعن جبير بن مطعم قال : قال لي رسول الله : " أتحب يا جبير أن تكون إذا
خرجت سفرا من أمثل أصحابك هيئة وأكثرهم زادا " ؟
قلت : نعم بابي أنت وأمي يا رسول الله .
قال : " فاقرأ هذه السور الخمس : قل يا أيها الكافرون ، وإذا جاء نصر الله
والفتح ، وقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس . وافتتح
قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم " .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " كان أبي يقول : قل يا أيها الكافرون ربع
القرآن . وكان إذا فرغ منها قال : أعبد الله وحده ، أعبد الله وحده " ( 3 ) .
* * *
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 551 .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .