الحرمة الأبدية والفرقة وسقوط الحد ايضاً أم لا ؟ أمّا الأول والثاني فلا شك ولا خلاف في عدم زوالهما ولا دليل عليه بل يدلّ عليه استصحاب آثار اللعان واخبار الباب وأمّا الثالث ففيه قولان ؛ فنرى أنّ الشيخ ( قّدسسّره ) قد ذهب في بعض كتبه إلى سقوط الحد وفي بعضها إلى عدمه ، والاخبار في ذلك مختلفة وإن دلّ غير واحد منها على عدم الحدّ ودل واحد منها فقط على ثبوته .
فممّا يدل على الاوّل : ما رواه الحلبي ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) « في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادّعى ولدها بعد ما ولدت وزعم انّه منه ، قال : يردّ اليه الولد ولايجلد لانّه قد مضى التلاعن » « 1 » .
ومنها : ما رواه الحلبي ايضاً قال : سألت اباعبداللَّه ( ع ) « عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها وأنكر ما في بطنها فلمّا وضعت ادّعاه وأقرّ به وزعم انّه منه ، قال : فقال : يردّ اليه ولده ويرثه ولايجلد لأنّ اللعان قد مضى » « 2 » .
ونحوهما صحيحته عن ابيعبداللَّه ( ع ) انّه سأله « عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى وقد استبان حملها وأنكر ما في بطنها ، فلمّا وضعت ادّعاه وأقرّ به وزعم انّه منه ، فقال : يردّ عليه ولده ويرثه ولايجلد لأنّ اللعان بينهما قد مضى » « 3 » .
ويدل على الثاني ما رواه محمد بنالفضيل ، عن ابيالحسن ( ع ) قال : سألته « عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثمّ أكذب نفسه هل يردّ عليه ولده ؟ فقال : إذا أكذب نفسه جلد الحدّ وردّ عليه ابنه ولا ترجع اليه امرأته أبداً » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 424 ، كتاب اللعان ، الباب 6 ، الحديث 2
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 425 ، كتاب اللعان ، الباب 6 ، الحديث 4
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 433 ، كتاب اللعان ، الباب 13 ، الحديث 1
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 426 ، كتاب اللعان ، الباب 6 ، الحديث 6