ولا يخفى انّه بناءً على وجود التعارض فالترجيح للطائفة الأولى وذلك لقوّة السند فيها كثرةً وصحةًولتطابقها لمقتضى اللعان من سقوط الحدّ بجريانه وكذا لقاعدة درء الحدود . هذا ولكن قد يقال : إنّه لا تعارض بينهما ، لأنّ رواية ابنالفضيل هي نصّ فيما نحن فيه ، وتلك الأخبار لا ظهور لها في محل البحث بل يحتمل أو هي ظاهرة فيما لو نفي الولد ثم اقرّ به والاقرار بالولد لا حدّ له كما أنّ نفي الولد لاحدّ له فلا تعارض .
وفيه : انّه إن كان الامر كما ذكر فلا وجه لقوله ( ع ) بانّه قد مضى التلاعن ، فتلك الروايات هي ظاهرة في محل البحث إن لم نقل إنّها كالنصّ فيه وإلّا كان ينبغي أن يعبّر بأ نّه لا حدّ لعدم الموجب ، وقد يستدل لثبوت الحدّ بالاستصحاب وهو كما ترى لأنّ العكس هو أولى كما نرى ، وعلى كل حال فالحدّ ساقط .
والحمد للَّهربّ العالمين « 1 » .
هامش
( 1 ) هذا آخر ما افاده الأستاذ دام ظله من كتاب اللعان وبذلك قد تمّ كتاب الطلاق وما يناسبه من الخلع والمباراة والظهار والايلاء واللعان ، وكان ذلك في الثامنعشر من رجبالمرجب ، عام 1416 ق الموافق للعشرين من شهر آذر ، سنة 1374 ش ، كما أنّ بدايته كانت في التاسععشر من جمادىالثانية ، الموافق للثاني والعشرين من آبان وقد انتهى اخراجه من المسوّدة إلى المبيّضة يوم الأحد ، 3 / 4 / 75 ش الموافق للسادس من صفر الخير عام 1417 ق بقم المقدسة ، وقد أفاد الأستاذ دام ظله ذلك كله في مدرسة الفيضية المباركة صانها اللَّه عن شرّ الأعداء في مرّ الدهور وعن أهواء أصحاب القصور بجاه محمد رسوله المنتجب وآله الهداة الأطهار صلواته وتحياته عليه وعليهم واللعن الدائم على أعدائهم ، والشكر له تعالى والثناء عليه إنّه وليّ التوفيق ، وانا العبد المفتقر إلى رحمة ربّه الكريم السيد ضياء المرتضوي اليزدي الاشكذري بن رضا بن علي أكبر بن جعفر بن محمد بن ميرمرتضى الحسيني الاشكذري ، غفر اللَّه لي ولهم جميعاً والحمد للَّهرب العالمين