تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ثم إنّه هل الفقيه الجامع للشرايط يعدّ من مصاديق قاضى التحكيم أو يجوز عنده بما هو قاضٍ حاكمٍ ، ولا يخفى أنّ مقتضى الأصل عدم نفوذ اللعان إلّاعند من ثبت النفوذ عنده . ثم إنّ اطلاق النصوص لا يفيد النفوذ عند الكل لانّه عند العرف والعقلاء هو امر يرجع إلى الحكومة والولاية ويقوم به من يقوم بأمور العامّة كالدعاوي ، فالاطلاقات إن لم نقل إنّها دالة على لزوم كونه عند الحاكم فلا أقل من سكوتها من هذه الجهة . هذا مع أنّ اللعان هو إمّا شهادة وإمّا يمين أو كلاهما ، وهما لايسمعان عند غيره ، والحق وجوب وقوعه عند الحاكم والوالي على أمور المسلمين ، وهذا مضافاً إلى ما قيل من أنّ الحدّ كما هو بيد الحاكم فدرؤه ايضاً ، وما قيل من أنّ اليمين والشهادة تصحّان عندالحاكم فقطيدل عليه سياق اخبار الباب الدال على انّه من شؤون الحكومة ، فمنها : ما رواه محمد بن‌مسلم ، قال : سألت أباجفعر ( ع ) « عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الامام مستدبر القبلة يقيمهما بين يديه مستقبل القبلة بحذائه ويبدأ بالرجل ثم المرأة والتي يجب عليها الرجم ترجم من ورائها ولا ترجم من وجهها ، لأنّ الضرب والرجم لايصيبان الوجه يضربان على الجسد على الأعضاء كلّها » « 1 » . ومنها : ما رواه أحمد بن‌محمد بن‌ابينصر قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) « كيف الملاعنة ؟ فقال : يقعد الامام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره » « 2 » . ومنها : ما رواه في دعائم الاسلام عن ابيعبداللَّه ( ع ) انّه قال : « اللعان أن يقول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 409 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 4 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 409 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 5