تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فيقول : « أنت طالق - أو مختلعة - بكذا أو على كذا » فتقول فوراً : « قبلت » وإن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج : « عن قبل موكلتي فلانة بذلت لموكلك ما عليه من المهر - أو المبلغ الفلاني - ليخلعها ويطلّقها » فيقول وكيل الزوج فوراً : « زوجة موكلي طالق على ما بذلت » وقس على ما ذكر سائر الصور المتصوّرة لكن لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدم اي الجمع بين الصيغتين ، بل لا يترك ) . وذلك لذهاب بعض الأصحاب اليه ، كما مرّ تفصيله . ( مسألة 8 - لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم فقالت له : « طلّقني - أو اخلعني - بكذا » فيقول : « أنت طالق - أو مختلعة - بكذا » ففي وقوعه اشكال ، فالأحوط اتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك : « قبلت » ) . والاشكال ناشئ من أنّ الخلع هل هو معاوضة أو ايقاع والثاني هو الأقوى لعدم اعتبار العوض في مفهومه وأنّ انشاء الطلاق مستقل وذكر الفدية فيه غير لازم وإن كان الباعث له عليه هو البذل ولذا يصير رجعياً إن رجعت في البذل أو بذلت ما لاتملكه مع انّه لو كان معاوضة كان فاسداً لتقوم المعاوضة بالطرفين . هذا مع ما يقال من عدم الحاجة في العقود ايضاً إلى القبول بل يكفى الايجاب من الموجب والرضا من الطرف الآخر كما احتمله سيدنا الأستاذ سلام‌اللَّه‌عليه في كتاب البيع فيكفي الاستدعاء ولا يحتاج إلى قبولها لعدم كونه معاوضة اوّلًا ودلالة الاستدعاء على الرضا ثانياً . ومن ذلك يظهر عدم وجوب ذكر البذل أو الإشارة اليه‌بل يكفي قصده ايضاً .
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 471 | السيد ضياء المرتضوي