المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها » الحديث « 1 » . ورواه الصدوق باسناده ، عن حمّاد مثله ، وزاد : وقال ( ع ) : « يكون الكلام من عندها يعني من غير أن تعلّم » « 2 » .
وكيف كان فالنظر في الصيغة والفدية والشرائط والاحكام ، أمّا الصيغة فهل يعتبر فيها صيغة خاصة أم يكفي كل لفظ دل على هذا المعنى ؟ ماضياً كان أم مضارعاً ، حقيقة أم مجازاً ، قريباً أو بعيداً أو كناية ، كانت الجملة انشائية أم خبرية والحق هو الثاني كما في غيره من العقود والايقاعات . والدليل عليه - مضافاً إلى اصالة عدم اعتبار كل شرط شك في اعتباره ، فتأمل اطلاقات أدلة الخلع بل عمومات أدلة العقود على القول بأنه عقد ويؤيد ذلك قيام الاجماع على كفاية الجملة الاسمية مثل قوله « زوجتي مختلعة » أو « أنت مختلعة » وكذا يؤيّده ما يدل على حصر صيغة الطلاق في « هي طالق » أو نحوها كما مرّ فإنّه يفيد اشتراط الخصوصية هناك فقط .
والاستدلال على خصوصية اللفظ اوّلًا بكونه توقيفية وثانياً بأنّ الأصل بقاء علقة الزواج ، ففيه : ما لا يخفى ، لأنّ توقيفية الخلع وغيره من العقود بمعنى تأسيس الشارع له أو لغيره فهي ممنوعة ، لأنّ هذه الأمور كلّها إلّاما شذّ كالمتعة ، هي من الأمور التي قد أمضاها الشارع ولم يأت بها من عنده ولم يؤسّسها ، فالردع يحتاج إلى الدليل ، ولو سلّم فإنّ اطلاقات الخلع تكفي في الجواز ، وأمّا الاستصحاب فلا وجه له مع وجود تلك الاطلاقات لتقدم الامارة على الأصل ومن ذلك يظهر أنّ القول بحصول الخلع بغير العربية مثل اللغة الفارسية ايضاً ليس بجزاف وتحكّم ، قضاءً للاطلاقات ولعدم الدليل على اعتبار العربية فيه فإنّ العربية لا تعتبر فيه .
ثم يقع الكلام في أنّ الخلع هل هو نوع من الطلاق أو نوع من الفسخ أو امر مستقل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 280 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 1 ، الحديث 3
( 2 ) نفس المصدر ، ذيل الحديث 3