ولايحلّ لكم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئاً إلّاأن يخافا ألّا يقيما حدود اللَّه فإن خفتم ألّايقيما حدود اللَّه فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود اللَّه فلا تعتدوها ومن يتعدّ حدود اللَّه فأولئك هم الظالمون ) « 1 » .
أمّا السنة فقد روي عن طرق العامّة روايات ، منها : ما روي عن ابنعباس « إنّها جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسولاللَّه ( ص ) وهي بنت عبداللَّه ابنابيّ ، وكان يحبّها وتبغضه ، فقالت : يا رسول اللَّه ( ص ) لا انا ولا ثابت ، ولا يجمع رأسي ورأسه شيء ، واللَّه ما أعيب عليه في دين ولا خلق ، ولكن أكره الكفر بعد الاسلام ما أصفه بغضاً ، إنّي رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدّة فإذا هو اشدّهم سواداً وأخصرهم قامة واقبحهم وجهاً ، فنزلت الآية ، وكان قد أصدقها حديقة ، فقال ثابت : يا رسولاللَّه ترد الحديقة ، فقال رسولاللَّه ( ص ) : ما تقولين ؟ فقالت : نعم وأزيده ، فقال : لا ، حديقته فقط ، فاختلعت منه » « 2 » .
وعن الخاصة فهي متواترة ويأتي طرف منها في أثناء المباحث ولا بأس بذكر بعضها ؛ فمنها : ما رواه سماعة بنمهران قال : قلت لابيعبداللَّه ( ع ) : « لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلّم بهذا الكلام كلّهفقال : إذا قالت : لااطيع اللَّه فيك ، حلّ له أن يأخذ منها ما وجد » « 3 » .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) قال : « لايحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها : واللَّه لاأبرّ لك قسماً ولا أطيع لك امراً ولاأغتسل لك من جنابة ولُاوطئنّ فراشك ولآذننّ عليك بغير اذنك ، وقد كان الناس يرخّصون فيما دون هذا ، فإذا قالت
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 229
( 2 ) انظر جواهر الكلام 33 : 3 ، الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي 3 : 139
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 279 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 1 ، الحديث 2