تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وثالثاً : أنّ صدر الرواية مخالف للمذهب ايضاً ، فإنّ الطلاق لا يصح بالامر بالاعتداد ، فكيف الرجوع عن ذلك الطلاق والدلالةالشرطية من حيث الاطلاق على عدم شرطيته « 1 » . ومنها : ما في الصحيح ايضاً عن الحسن بن صالح فإنّه لم يوثق ، قال : سألت جعفر بن‌محمدّ ( ع ) « عن رجل طلّق امرأته وهو غائب في بلدة أخرى وأشهد على طلاقها رجلين ثم إنّه راجعها قبل انقضاء العدّة ولم يشهد على الرجعة ، ثم إنّه قدم عليها بعد انقضاء العدّة وقد تزوّجت فأرسل إليها إنّي قد كنت راجعتك قبل انقضاء العدّة ولم‌أشهد . قال : لا سبيل له عليها لانّه قد أقّر بالطلاق وادّعى الرجعة بغير بيّنة فلا سبيل له عليها ، ولذلك ينبغي لمن طلّق أن يشهد ولمن راجع أن يشهد علىالرجعة كما أشهد على الطلاق ، وإن كان أدركها قبل أن تزوّج كان خاطباً من الخطّاب » « 2 » . وقال في تقريب الاستدلال بها « والتقريب فيها أنّ قوله « وادعى الرجعة بغير بيّنة
هامش
( 1 ) وفى كلّها ما لا يخفى ؛ أمّا الأول فإنّ الكلام ظاهراً في مقام الاثبات لا الثبوت فإنّ ادّعاء الرجعة بعد انقضاء العدّة وبعد مضّي أشهر أو أكثر بعد العدّة على حدّ التعبير في الصحيحة لا سبيل اليه إلّابالاشهاد عليها قبل ذلك كما يدلّ عليه خبر الحسن بن‌الصالح المذكور بعده بل وخبر عمرو بن‌خالد . وأمّا الثاني فإنّ الاشهاد على الرجعة يلازم الرجعة . وأمّا الثالث فإنّ الظاهر من الامر بالاعتداد هو الاخبار عن ايقاع الطلاق قبل ذلك من جانب الزوج لا وقوعه به ويؤيده ادخال « قد » على « خلّيت » الذي يعبر عنه في الاصطلاح بالماضي النقلي . « المقرر » ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 137 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 15 ، الحديث 3